الحمد لله وكفى وصلاةً وسلاماً على النبي المصطفى ... أما بعد :-
لا زال بعض القوم هدانا الله و إياهم يستخفون بعقول قرائهم ومتابعي مقالاتهم الدورية ومن هؤلاء الكاتب بجريدة الجزيرة محمد عبدا للطيف آل الشيخ وذلك بزاويته المعنون لها بـ (شيء من) ، و انطلاقا من هذه الزاوية رأينا للمذكور العديد من المقالات التي تعدى فيها على الإسلام والمسلمين وذلك بانتقاصه من الأحكام الشرعية والعلماء بل تعدى به الأمر إلى محاولة تأليب الأجهزة الأمنية على بعض هؤلاء العلماء وتشكيك الناس بعلميتهم القوية يدفعه إلى ذلك إما الحسد والحقد أو كره الشرع والعلماء و لربما اجتمع به الأمران والعياذ بالله.
في هذا المقال سيكون النقد مدعوماً بالأدلة ويعلم الله أن دافعي للكتابة هو نصرة ديني وشريعة ربي بل وأتقرب إلى الله بفضح فكر الكاتب وغيره ممن يسير على نهجه راجياً من الله أن يتقبل مني هذا العمل وأن يهديني ويهدي ضال المسلمين إلى طريق الحق .
أيها السادة .. من منكم يُعرّف التناقض ؟ ... أنا سأُعرفه لكم ولكن عبر ضرب الأمثلة التي إن دلت فهي تدل على تناقض الكاتب - العزيز على قلب مُريديه - في مقالته المعنون لها بـ (الحزم هو المطلوب بعد هذا القرار) وذلك في العدد 13835 حيث كتب ما نصه : (قرار خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - بحصر الفتوى في هيئة كبار العلماء، والأجهزة المتفرعة منها، يحتاج من أجل وضعه موضع التنفيذ إلى آليات تفعيلية، من شأنها تحقيق الهدف المناط به. فكل من خرق هذا الحظر وتمرد على هذا القرار، أو تعدى على من أنيطت بهم على وجه التحديد الفتوى، يجب أن يكون معرضاً للمساءلة ومن ثمَّ العقاب.) أ.هـ
هنا وفقنا الله وإياكم يطالب بمساءلة من يتعدى على من أنيط بهم إصدار الفتاوى ومن ثم معاقبته وهذه هي مطالبته ... وهي واضحة وصريحة ثم يأتي في مقال آخر لهُ بعنوان ( آلية ضبط الفتوى) في العدد رقم 13856 حيث كتب ما نصه : (كل المؤشرات تقول إن الدولة جادة في ضبط الفتوى، وعدم ترك الأمر دون ضوابط نظامية. فقد صرح سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة بأن هناك آلية ضبط للفتوى ستصدر بعد عيد الفطر. كما قام كثير من المشايخ الذين لهم مواقع على الإنترنت بإلغاء قسم الفتاوى من مواقعهم، امتثالاً للأمر الملكي الكريم الذي ينظم الفتوى، ويحصرها في هيئة كبار العلماء، أو من تخولهم الهيئة بممارسة الفتوى العامة؛). أ.هـ
هنا يُصر على رأيه ويؤكد على حصر الفتوى في هيئة كبار العلماء أو من تخوله الهيئة بممارسة الفتوى العامة ، وحتى الآن لم نرى لهُ أي تناقض بل نرى توافقٌ تام ، ولكن المصيبة عندما يأتي بعد 58 عدد وبالتحديد في العدد 13914 حيث كتب في مقالته المعنون لها بـ (فتوى الكاشيرات !) ما نصه : ( هذه الفتوى بصراحة في منتهى الضعف؛ فهي تفتقر إلى التأصيل الشرعي بوضوح، وتنتصر للعادات والتقاليد بوضوح، وكأن الموقعين عليها أسقط في أيديهم، ولم يجدوا ما يسند رغبتهم المبيتة في التحريم، فأفتوا بالمنع دون أن يكون هناك دليل. نريد - يا أصحاب الفضيلة - دليلاً واضحاً، أو على الأقل رأيا لعالم من علماء السلف قال فيه إن على المرأة ألا تبيع ولا تشتري في الأسواق المختلطة، وإن فعلت فقد ارتكبت محرماً؟.. ) ويختم مقاله بقوله : (كل ما أريد أن أقوله هنا إن هذه الفتوى - بصراحة - في منتهى الضعف تأصيلياً، وغير قابلة للتطبيق؛ كما أنها وسيلة صارخة لقطع الأرزاق؛ وكما يقولون: قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق؛ وإذا أردت أن تطاع فسل ما يُستطاع.).أ.هـ
هنا يا سادة نرى أن الكاتب المذكور ( تعدى على من أنيطت بهم على وجه التحديد الفتوى ) وهؤلاء هم أعضاء هيئة كبار العلماء وهؤلاء هم المخولون بالفتوى حسب المرسوم الملكي الأخير الذي فرح لصدوره الكاتب وزمرته لأنهم لم يتوقعوا أن تصدر هيئة كبار العلماء فتوى بتحريم عمل الكاشيرات فهذه الفتوى لها جانب آخر وهو تحريم اختلاط الرجال بالنساء في أماكن العمل وهذا يخالف ما يؤمن به الكاتب وهو من المطالبين باختلاط الرجال بالنساء في العمل والدراسة، ولكن لا نقول إلا الحمد لله أن أوقع الكاتب في شر (مقالاته) السيئة كسوء فكره ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
إذاً الكاتب وقع فيما يحذر منه وهو :
1- تعديه على أعضاء اللجنة الدائمة .
2- تصدره للإفتاء حيث ضعف فتوى هيئة كبار العلماء وهذا فيه مخالفة للمرسوم الملكي .
باختصار شديد أيها السادة .. هذا هو التناقض وهذه هي الفضيحة على رؤوس الخلائق ، وهذا جزاء من يخالف الشرع ويجاهر بمعصيته على مرأى ومسمع من الناس عبر جريدة الجزيرة التي تشاركه إثم ما يكتبه .
أختم مقالتي بأن أدعوا الكاتب ومؤيديه للتوبة إلى الله من هذه الأفكار التي تهدم المجتمع ولا تبنيه ، وأذكره بأن الموت أقرب إليه من شرك نعليه ونخشى عليه من خاتمة سوء بسبب أعماله والحمد لله رب العالمين.