المقالات
مقالات
ضيف كريم

الدافي الفهيقي





في ضوء هذه الأيام القليلة المتبقية من شهر شعبان نستقبل ضيفا كريما كل سنه يطل علينا بنور وجهه المشرق ينير به قلوب المسلمين في كل بيت يمد يداه لكل مذنب يصافح بها المسلمين ليصفح عنهم. ألسنتنا تحييه بذكر الله, يفرح المسلمين بقدومه, ويجتمعون مصطفين من حوله. أتدرون من هو هذا الشخص! هو رمضان شهر الصيام و شهر القرآن شهر المغفرة والرضوان, خير شهور السنة شهر تتضاعف فيه الحسنات .أوله مغفرة وأوسطه رحمه وأخره عتق من النار فمرحبا بك أيها الضيف الكريم, ياشهر الإحسان, يامنبع الصفحي والغفران, يامغلق أبواب النيران, ويا فاتح أبواب الجنان

شهر يختلف عن بقية الشهور, فيه ليلة خير من ألف شهر ذكرها الله في محكم كتابه{ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} هنيئا من ظفر بها وحالفه الفوز.

شهر له عبق ورونق خاص, في حيات كل مسلم ومسلمه. يجسد روح المسلمين في شتى بقاع الأرض من مشرقها إلى مغربها ,ومن شمالها إلى جنوبها, فيه يتهافت المسلمون لطلب الغفران والعتق من النيران"السابقون السابقون" يريدون الجنة والفوز بالآخرة فرصة التغيير من سيء للأحسن , شهر كبح الشهوات والابتعاد عن السيئات والخطيئات, لتتضاعف الحسنات . وهو شهر التحول لكل مسلم على أن يعود نفسه في هذا الشهر الكريم للتغيير من شخصيته في إجتناب السب والشتم والنميمة والغيبة والنظر والسمع إلى ما حرم الله.

يقول المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه :
( أتـاكم شـهر رمضـان , شـهر بركـة , يغشـاكم الله فيه بـرحمته , ويـحط الخطـايـا , ويستجيب الدعاء , ينظر إلى تنافسكم فيه , ويباهي بكم ملائكته , فأروا الله من أنفسكم خيراً , فإن الشقي من حرم رحمة الله)


والمسلمين ينقسمون في هذا شهر إلى ثلاثة أصناف




اولاً- صنف يستقبل هذا الشهر بمتابعة المسلسلات ,وبرامج المسابقات ,والإكثار من المأكلي والمشرب والتباهي بأصناف الطعام , ويقضي معظم ليلته هائما على وجه كل الشهور عنده سواسية, نوم في النهار ولعب في الليل,

يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب حتى عصى ربه في شهر شعبان
لقـد أظلك شـهر الصوم بعدَهُما فلا تصيره شهر تضييع وعصيان




ثانياً- وصنف لا يعرف ربه إلى في رمضان تجده يكثر من الصلاة والدعاء وطلب الغفران, وكثيرا ما نشاهد هذه الأصناف في شهر رمضان فقط ؟ولما ينقضي هذا الشهر تعود حليمة لعادتها القديمة وكأنهم لا يؤمنون بوجود الله إلى بهذا الشهر والعياذ بالله, ينقطعون عن الصلاة ويرجعون إلى ملذاتهم وشهواتهم.

صلى المصلي لأمر كان يطلبه فلما قضى الأمر لا صلى ولا صاما




ثالثاً- وصنف يرون أن هذا الشهر هو التجارة الرابحة لأنها تتضاعف الحسنات ويذهب الله به السيئات يفرحون بقدومه, ويدعون الله أن يبارك الله لهم في شعبان, ويبلغهم رمضان متبعين سنة الله ورسوله. وينهجون به نهج السلف الصالح. يطلبون الله العفو والرحمه والمغفره, يقيمون الليل يبتغون رضوان الله. لا يفوتون صلاة مكتوبه ولا سنة سنها معلم البشريه.


ويعتبر رمضان ركن من أركان الإسلام الخمس التي لا يقوم الإسلام إلى بها ولكنه يحمل صفة خاصة تميزه

عن سائر الأركان الأخرى! ألا وهي أن الصيام لله

عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"

ما أعظم رمضان ، وما أروع هباته وعطاياه ، يصوم العبد امتثالاً لأمر ربه ، فتكون المكافأة جزيلة ، والعطية كبيرة ومهما تكلمنا عن شهر العطاء عن كرمه وعطاياه فلن نوفيه حقه فيما أعده الله لعباده ولكن

نسأل الله عز وجل أن يكون نصيبنا من هذا الشهر الكريم نصيباً وافراً مباركاً وأن يرزقنا الباري عز وجل المغفرة والرحمة وجنة عرضها السموات والأرض , وأن لا يكون نصيبنا منه الجوع والعطش , وأن لا نكون ممن قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم : فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم.




كتبه / الدافي مقيدح الفهيقي

نشر بتاريخ 28-07-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 7.64/10 (9 صوت)


 





القائمة البريدية

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.aljouf-news.net - All rights reserved